صحيفة القدس العربي - الخميس 17 ايلول/سبتمبر 2009
القدس - محمد ابو خضير - وكالات- رغم الإجراءات الأمنية المشددة التي فرضتها السلطات الإسرائيلية أمس على مدينة القدس وعلى البلدة القديمة أم المسجد الأقصى المبارك عشرات آلاف المصلين مصل من كافة أرجاء فلسطين حيث ختم أئمة المسجد في صلاة التراويح القرآن الكريم وتم دعاء ختم القرآن في صلاة الوتر .
وحرص الآلاف من المواطنين على الإفطار في المسجد الأقصى واداء صلاة المغرب المغرب تمهيدا لأداء صلاة العشاء والتراويح ليشهدوا ختم القرآن الكريم في هذه الليلة العظيمة التي هي خير من ألف شهر .
بدورها نصبت الشرطة الإسرائيلية الحواجز الحديدية على ابواب المدينة المقدسة وابواب المسجد الاقصى المبارك وزجت بمئات عناصر الشرطة وحرس الحدود والقوات الخاصة في محيط المسجد الأقصى المبارك وذلك بحجة الحفاظ على الأمن.
ونشرت الشرطة الإسرائيلية نحو خمسة آلاف شرطي وعنصر حرس حدود الى المدينة المقدسة وأغلقت كافة الطرق المحيطة بالبلدة العتيقة و لم تسمح للسيارات الخاصة بدخول المناطق المحيطة بأسوارها.
وقالت الشرطة انها بالتعاون مع البلدية منعت وقوف السيارات و المركبات الخاصة في المواقع القريبة من البلدة القديمة حيث تشهد مدينة القدس منذ ساعات فجر أمس زحف آلاف المصلين الى المسجد الاقصى المبارك من القدس ومن داخل الخط الأخضر .
وصرع الشيخ عزام الخطيب مدير اوقاف القدس ان نحو 300 الف مسلم ادوا صلاة التراويح ليلة امس.
وقال الشيخ الخطيب لوكالة فرانس برس "الحمد لله لقد صلى اليوم نحو 300 الف مسلم و قاموا باحياء ليلة القدر، كنا نتمنى ان كل مسلم يريد الصلاة في المسجد الاقصى ان يصله بدون حواجز او معيقات".
واوضح "ولكن نحن راضون بمن قدم من الضفة الغربية ومن فلسطيني الداخل " ومن مدينة القدس.
واضاف "تناول نحو 150 الف مسلم وجبة الافطار داخل باحات الاقصى والباقي قدم بعد صلاة المغرب"
اجراءات على المعابر
وكانت القوات الامن الإسرائيلية قد دفعت بالمزيد من عناصر شرطتها وحرس حدودها ووحداتها الخاصة إلى المعابر والحواجز العسكرية المُقامة على المداخل الرئيسية لمدينة القدس.
فيما انشغلت العديد من المؤسسات والجمعيات والهيئات في ترتيب الأماكن المُخصصّة لإفطار الصائمين في الأقصى المبارك، وخاصّة في الجهة القريبة من سطح المُصلى المرواني وقبالة المسجد القبلي وقرب قبة الصخرة المشرفة .
كما قامت لجان النظام وعناصر الفرق الكشفية المقدسية وأذنة وحُرّاس وسدنة المسجد الأقصى بترتيب المُصلين بساحات الأقصى وإرشادهم الى الأماكن المُخصصة للرجال وتلك المخصصة للنساء، فيما توزّعت عناصر اللجان الطبية والصحية بين المُصلين وفي أماكن تجمعاتهم.
٢٥٠ حافلة من الداخل
هذا وسيرت " مسيرة البيارق " أكثر من 250 حافلة نقلت آلاف المصلين من جميع قرى ومدن الداخل الفلسطيني في الجليل والمثلث والنقب والمدن الساحلية لإحياء ليلة القدر في المسجد الأقصى المبارك ويأتي ذلك بعد عمل متواصل في شهر رمضان قامت خلاله " مؤسسة البيارق " بتسيير نحو 1000 حافلة الى المسجد الأقصى المبارك ، عبر" مسيرة البيارق " ، وبذلك تسهم المؤسسة بشكل فعلي برفد المسجد الأقصى بآلاف المصلين والمرابطين خلال شهر رمضان المبارك .
وحول استعدادات " مؤسسة البيارق " لإحياء ليلة القدر في المسجد الأقصى المبارك قال وفيق درويش – مدير " مؤسسة البيارق " لقد وفرنا ما بين 220 و250 حافلة لنقل المصلين من جميع قرى ومدن الداخل الفلسطيني الى المسجد الأقصى لإحياء ليلة القدر وهناك طواقم من المتطوعين قاموا بإستقبال هذه الحافلات في مواقف الباصات المعدة في القدس قرب المسجد الأقصى ، لتسهيل وصول الناس الى المسجد الأقصى ، الحافلات .
وأضاف درويش :" التجاوب مع " مسيرة البيارق " تجاوب ممتاز ، خاصة وأن عامة الناس بدأوا يدركون أهمية شدّ الرحال الى المسجد الأقصى المبارك ، وأنه ليس للأقصى بعد الله إلاّ هم ، فـ " مسيرة البيارق " ولا شك عمقت حبّ الأقصى في قلوب اهلنا في الداخل الفلسطيني ، ونحن أولاً وآخراً نهدف من كل ذلك مرضاة الله سبحانه وتعالى ونيل الأجر والثواب.
واضاف لقد تقرر تسيير حافلات مجانية تنقل يومياً كل من يريد شد الرحال الى المسجد الأقصى المبارك من جميع قرى ومدن الداخل الفلسطيني من الجليل والمثلث والنقب والمدن الساحلية – عكا ، حيفا ، يافا ، اللد والرملة- وأنطلق المشروع تحت إسم " مسيرة البيارق " بتاريخ 9/4/2001 وكانت البداية متواضعة جداً بدأت بحافلة او حافلات معدودة في اليوم الواحد
هذا وقد اعرب العديد ممن استطاعوا الوصول الى الحرم القدسي عن سرورهم رغم ما لاقوه من صعوبات .
وقال جواد الجعبري، من مدينة الخليل (50 عاما) "انا معي تصريح عمل وسمحوا لابني بالدخول معي. جاء ليصلي في الاقصى".
واوضح "انا مسرور جدا فهذه اول مرة يزور ابني فيها المسجد الاقصى وهذه ليلة مباركة، اجرها عند الله كبير جدا".
وقالت عزية مسالمة (40 عاما)، من قرية بيت عوا قرب الخليل "لقد اجتزت عدة طرق حتى استطعت ان اصل. هذه ليلة القدر وتستحق العناء. الحمد الله انني في الاقصى".
وقالت فاطمة ضراغمة (53عاما)، من مدينة طوباس "اليوم اسعد يوم في حياتي لاني احيي ليلة القدر في المسجد الاقصى. الطريق كانت سهلة ومفتوحة. سنصلي طوال الليل لاننا لا نعرف ان كانت ستتكرر هذه الزيارة ام لا؟"
وانتشر المستوقون في اسواق البلدة القديمة وشارع صلاح الدين الذي غطته الانارة. وعززت الشرطة قواتها على مداخل البلدة القديمة وامام مداخل بوابات الحرم الشريف.
وقال شموليك بن روبي، الناطق باسم شرطة القدس "لقد عززنا قواتنا وعملنا على ان يكون كل شىء هادئا. لقد جعلنا شارع السلطان سليمان بالقرب من باب العامود، المدخل الرئيسي للمدينة، للمشاه فقط ومنعنا وصول السيارات حتى يتسنى للمصلين الوصول بدون اية مشاكل".
واوضح "دخل مدينة القدس اليوم لاحياء ليلة القدر نحو 87 الف مسلم من الضفة الغربية".
وسمح الجيش الاسرائيلي بدخول المصلين من سكان الضفة الغربية من معبر قلندياالعسكري الفاصل بين مدينة القدس ومدينة رام الله والذي اكتظ نتيجة الضغط عليه، بحسب الشهود.
كما سمح الجيش بدخول المصلين عبر معبر بيت لحم الذي يفصل مدينة القدس عن الجنوب ومعبر جبل الزيتون الذي يفصل مدينة القدس عن الشرق.
وسمح بالدخول للرجال من سن الخمسين وما فوق وللنساء من سن الخامسة والاربعين وما فوق وكذلك لحملة التصاريح الخاصة من الادارة المدنية في الضفة الغربية.









