يوم القدس العالمي على الانترنت


قسماً . . . سنفك أسرك عن قريب!

استمرار الحصار على المسجد الأقصى لليوم الثالث والشرطة الإسرائيلية تهدد باقتحامه واعتقال المعتكفين فيه

أرسل إلى صديق طباعة PDF

القدس العربي- الثلاثاء 6 تشرين اول/اكتوبر 2009

القدس - - واصلت الشرطة الإسرائيلية محاصرتها للمسجد الاقصى المبارك وهددت امس باقتحامه واعتقال المعتكفين فيه الذين يحولون دون السماح للمتطرفين اليهود بتدنيسه وذلك في ظل تعزيزات عسكرية وشرطية غير مسبوقة في محيط المسجد والبلدة القديمة ومنعها دخول المصلين الذين هم دون سن الخمسين .

فيما شارك قبل ظهر أمس حوالي ٦٠ الف مستوطن ومتدين يهودي في المرحلة الاولى من مسيرة (القدس ) التي ينفذها المستوطنون سنوياً انطلقت من الشيخ جراح (تلة الذخيرة) وصولا الى (حديقة ساكر) قرب مقر الكنيست في القدس الغربية .

وحشدت الشرطة الاسرائيلية في القدس أكثر من 3000 من عناصرها، وتحسبا من تجدد المواجهات خلال مسيرة المستوطنين التي تمر من قرية سلوان، في ظل أجواء مشحونة في القدس، وذلك في اجواء مشحونة بالتوتر حيث طالب وزراء في الحكومة الإسرائيلية صباح أمس ، بإخراج الحركة الإسلامية من دائرة القانون واعتبارها غير قانونية.

واغلقت الشرطة امس خلال المسيرة البلدة العتيقة والشوارع المحيطة بها تماما أمام حركة المواطنين الفلسطينيين واغلقت العديد من المحال التجارية خشية تحطيم واجهاتها كما فعل المستوطنون قبل ايام وعلى غرار السنوات السابقة .

الى ذلك اعتقلت الشرطة الاسرائيلية الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الاسلامية من داخل الخط الاضخر اثناء تواجده في خيمة الاعتصام بواد الجوز.

وقال زاهي نجيدات الناطق بلسان الحركة الاسلامية داخل الخط الاخضر أن عشر دوريات من الشرطة الإسرائيلية وحرس الحدود حضروا الى خيمة الاعتصام بواد الجوز بالقدس وحاولوا اعتقال الشيخ رائد بصور استفزازية,الا أن حكمة فضيلة الشيخ رائد منعت وصول الجنود الاسرائليين الى مبتغاهم والاعتداء عليه جسديا ورافقهم الى دورياتهم ".

وأضاف نجيدات" نعلم أن المؤسسة الاسرائيلية قد رضخت لعملية التحريض على الحركة الاسلامية وأبناءها من قبل وزراء وأعضاء متطرفون,ونعتبر هذا الاعتقال هو الثمرة الاولى للتحريض بالاعلام العبري منذ يومين على الحركة,نحن دائما نأخذ على محمل الجد لؤم المؤسسة الاسرائيلية وسنقف لها بالمرصاد من الناحية القانونية,فهناك اخوة من مركز "ميزان" الذين يتواجدون مع فضيلته في مركز الشرطة".

وقالت مصادر اسرائيلية ان عملية الاعتقال جاءت في أعقاب مشاورات بين مفوض الشرطة دودي كوهين ، والمدعي العام للدولة وقائد شرطة منطقة القدس اهارون فرانكو.

وكان الشيخ د. صلاح قال في وقت سابق انه "اذا خيرتنا المؤسسة الاسرائيلية بين ان نسجن او ان نتنازل عن حقنا بالدفاع عن المسجد الاقصى والقدس فمرحبا بالسجون مهما كانت ولن نتردد ان ندفع اي ثمن في طريق نصرة القدس والمسجد الاقصى"

واضاف انه "لا يشرفنا في يوم من الايام ان تتصدق علينا اي شخصية اسرائيلية بالاعتراف بنا كمسلمين او بالاعتراف بنا كحركة اسلامية".

وقال "لذلك ليعلموا ان لغة تهديدنا بالسجون او باخراجنا عن القانون هذه لغة اصبحت من ورائنا على بعد عشرات السنوات ولم نلتفت الى الوراء" وتعقيبا على التهديدات باخراج المعتصمين من المسجد الاقصى بالقوة .

قال الشيخ صلاح : "لا شكرا للمؤسسة الاسرائيلية اذا وافقت ان ندخل المسجد الاقصى ولا اهلا ولا سهلا بها على هذا الموقف نحن موقفنا انه لا حلا جذريا للمسجد الاقصى الا اذا زال الاحتلال عن المسجد الاقصى المبارك ومن هنا حقنا الكامل ان نبقى في المسجد الاقصى ليلا نهارا وعلى مدار الساعة فالمسجد مسجدنا "

واوضح الشيخ صلاح: "سنعتصم بحقنا بالبقاء في المسجد الاقصى ولن ترهبنا تهديدات الاحتلال الاسرائيلي". وقال ان عدد المعتصمين وصل الى المئات ويقين ان العدد يزداد يوما بعد يوم ونحن مصممين على هذا الاعتصام ان لزم الامر لايام او لاسابيع. وحث زعيم الحركة الاسلامية وسكان القدس على الدخول الى المسجد الاقصى فورا لتشكل حماية بشرية للمسجد.

وفي نفس السياق اتهم عضو الكنيست أرييه الداد من الاتحاد الوطني عناصر من حركة السلام الآن بالتعاون مع العرب داعيا الى النظر في احتمال تقديمهم للعدالة بتهمة الخيانة.

وأكد الداد وجوب اقتحام المسجد الاقصى المبارك (دخول جبل الهيكل) قائلا ان ما يفهمه العرب من التردد والتلعثم هو ان موضوع القدس وضع على طاولة المفاوضات.

وأدلى أرييه الداد بهذه الاقوال ردا على ما قاله سكرتير حركة السلام الآن من ان استمرار البناء هو أحد اسباب التوتر في القدس. حيث كشف حركة السلام الان الإسرائيلية قبل يومين عن ١٣ مشروع بناء 800 وحدة استيطانية بشكل سري تم اتمامها خلال الشهر الثلاثة الماضية في مستوطنات وصفت بانها مفصليه او رئيسيه في الضفة الغربية .

ونادى كل من الوزير المسئول عن تطوير النقب والجليل "سلفان شالوم"، ووزير البنية التحتية "أوزي لاندو"، بتقديم الشيخ رائد صلاح وزملائه في الحركة الإسلامية للمحاكمة بحجة منع اليهود من الصلاة او الصعود الى ( جبل الهيكل ) المسجد الأقصى المبارك واشعالهم حملة مضادة لتوجهات الشعب اليهودي وتقويض سلطات الدولة في القدس عاصمة إسرائيل الموحدة على حد قولهم .

وتأتي هذه المطالب على خلفية استمرارية المظاهرات وأعمال الاحتجاج في مدينة القدس ، حيث زجت الشرطة بالآلاف من عناصرها في كافة ارجاء المدينة وعزل المسجد الأقصى ومنعت آلاف المصلين من الوصول اليه خاصة الشبان منهم وحصرت الصلاة بمن هم فوق الخمسين عاماً .

وطالب الوزير "لاندو" بوقف مرتبات جميع الأئمة ومسئولي المساجد، الذين يقومون بعمليات التحريض ضد إسرائيل في داخل إسرائيل .

وطالب الحكومة بعقد اجتماع خاص بنشاطات السلطة الفلسطينية في القدس الشرقية، مدعيا أن عمليات التحريض هي التي تسببت في طعن الجنود وإلقاء الحجارة والإخلال بالنظام العام.

وأدلى وزير الداخلية الإسرائيلي "إيلي يشاي" بتصريحات مشابهة، عندما قال: "إسرائيل هي صاحبة السيادة على القدس، ولا أحد يستطيع فعل أي شيء على أرض الواقع هناك، ولن تثنينا أي قوة عن مواصلة التمسك بها، وبضرورة العمل من أجل تعزيزها وأمنها".

وطالب النائب الاول لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو سيلفان شالوم بان يعلن عن الحركة الاسلامية برئاسة الشيخ رائد صلاح "خارجة عن القانون" وبان يتم اعتقال رئيسها ونائبه كمال خطيب على خلفية المواجهات والاحداث التي وقعت في مدينة القدس.

وقال شالوم: "ان الحركة الاسلامية تحرض وتحض الجمهور في حين تنضم اليها السلطة الفلسطينية التي تحاول بدورها بسط سيطرتها على القدس".

ورأى شالوم ان على اسرائيل ان تكون حازمة وان ترد بقبضة من الحديد، محذرا من ان يرصد الطرف الاخر ضعفا في الجانب الاسرائيلي ويزيد من نشاطه.

وبدوره قال وزير شؤون الاقليات الاسرائيلي افيشاي برافيرمان ان الحكومة الاسرائيلية تصر على عدم اداء اليهود الصلاة في المسجد الاقصى ، مشيرا الى ان الديانة اليهودية تحظر الصلاة هناك، حسب قوله.

الى ذلك فان رئيس مجلس الأوقاف الشيخ عبد العظيم سلهب قال لـ «القدس» " إن القوات الاسرائيلية تواصل حصارها للمسجد الأقصى لليوم الثالث على التوالي، وتعرض المواطنين للتفتيش عند البوابات المفتوحة في المسجد الأقصى ، وتبقي هوياتهم سواء الرجال أوالنساء خارج البوابات .

مؤكدا أن الطوق العسكري الذي فرضته القوات الاسرائيلية حول المسجد الأقصى يوم الأحد الماضي لم يحدث في تاريخ القدس منذ إحتلالها عام 1967 .

وقال " لقد قامت السلطات الاسرائيلية والشرطة بتصرف مستهجن ومرفوض ، حيث منعت الحراس والموظفين في دائرة الاوقاف ومدراء الدائرة من الدخول للمسجد الأقصى وأماكن عملهم ، وإن دل على شيء فإنه يدل على نية مبيته لتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى المبارك ."

وأضاف " إنها خطوة تنم على أن إسرائيل تحاول سحب صلاحيات الأوقاف الاسلامية من المسجد الأقصى .

وأكد الشيخ سلهب أن القوانين والشرائع الدولية أمنت حرية العبادة للمسلمين وأماكن العبادة كذلك وصول المواطنين لمساجدهم .

وأكد الشيخ سلهب ان الخطورة على المسجد الأقصى تكمن في حماية السلطات الاسرائيلية للمستوطنين ، الذين يحاولون في كل مرة المساس بقدسية المسجد ومشاعر المسلمين ، هذا الأمر بالاضافة للمخاطر التي تكتنف المسجد جراء الحفريات الاسرائيلية وعرقلة أعمال ضرورية داخل المسجد ، ومنع دخول المواد اللازمة للترميم للمسجد .

ولفت الشيخ سلهب الى أنه يتطلب الأمر من المرابطين في القدس أن يبقوا متيقظين لما يحاك ضد المسجد الأقصى والمساس والنيل من قدسيته .

وقال " المستوطنون يحاولون المسجد الأقصى ويخططون لبناء هيكلهم ، وعلى الداخل والخارج إتخاذ موقف لإفشال محاولاتهم ."

وثمن الشيخ سلهب موقف الأردن والحكومة الأردنية والسفير الأردني الذي ساعد في منع كوارث كان من الممكن ان تحصل يوم الأحد الماضي .

وقال " كان من الممكن أن يكون هناك شهداء نتيجة تعنت السلطات الاسرائيلية ومحاولة المستوطنين إقتحام المسجد الأقصى . "

ونظمت الجماعات اليهودية امس مسيرات من محي الطور مرورا بالصوانه وسلوان وصولا الى حائط البراق وذلك تحت حراسة شرطية مشددة، في حين تم تعطيل الدراسة بشكل كامل في المدارس الثلاث الموجودة داخل الاقصى.

يذكر ان الشرطة فتحت أمس اربعة ابواب في المسجد الاقصى هي : باب حطة وباب الناظر وباب الاسباط وباب السلسلة امام الوافدين الى الاقصى حتى صلاة العصر، و بعدها يتم اغلاقها باستثناء باب حطة.

أما عضو الكنيست مسعود غنايم فقال "أنا عضو برلمان، وبصعوبة دخلت إلى المسجد الأقصى المبارك بعد أن قطعت الكثير من الحواجز العسكرية من بداية وادي الجوز وحتى باب حِطّة وهو المنفذ الوحيد المسموح بالدخول من خلاله إلى الحرم، فكيف بباقي الناس".

وأكد النائب غنايم "أن المسجد الأقصى المبارك هو حق للمسلمين والعرب فقط، ولن يتهاون أي عربي أو مسلم في هذا الحق وهذه الملكية. وإن سبب ما يجري من حصار واعتداءات وتوتر هو خرق السلطات الإسرائيلية لحقنا الأساسي في حرية العبادة وحماية مقدساتنا، ومحاولتها فرض التهويد على المسجد الأقصى بسماحها للجماعات اليهودية المتطرفة الدخول لباحاته وتنفيذ مآربها الخبيثة، ويجب أن لا ننسى أن حلم هذه الجماعات هو تدمير المسجد الأقصى وبناء هيكلهم المزعوم مكانه".

وكانت جرت مواجهات بين اليهود والفلسطينيين صباح أمس لدى إنطلاقهم بمسيرة إستفزازية في سلوان ، كما جرت مشادات كلامية بين شبان فلسطينيين ومتطرفين مشاركين في مسيرة في باب العمود مساء أمس ، ولكن الشرطة تدخلت وفرقتهم .

وفي ضاحية البريد والرام إندلعت مواجهات بين قوات الجيش الاسرائيلي وطلاب المدارس ، الذين قاموا بإغلاق الشوارع ورشق الجنود بالحجارة .

من ناحيته، دعا النائب د. جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع البرلمانية، امس، إلى إطلاق سراح الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية، الذي اعتقلته الشرطة بتهمة التحريض والحث على التمرد.

وقال زحالقة: "اعتقال الشيخ رائد صلاح هو إعتقال إستفزازي وتعسفي وسياسي لا علاقة له بالقانون. كل ما قاله الشيخ رائد صلاح هو دعوة مشروعة للدفاع عن الأقصى، فهو لم يدع لمهاجمة أو الاعتداء على أحد. يقع هذا الاعتقال ضمن حملة تقودها المؤسسة الإسرائيلية لمحاصرة الدور الذي يقوم به فلسطينيو الداخل في الدفاع عن المسجد الأقصى, وهذا حقهم وهذا واجبهم، لأن حماية المقدسات في الأراضي المقدسة هي أمانة برقبة الشعب الفلسطيني المرابط في الوطن.

وأضاف زحالقة: "هذا الاعتقال هو ضمن سلسلة من الإجراءات الإسرائيلية ضد القوى الوطنية في الداخل، وهو ليس أكثر من ملاحقة سياسية تعودنا على مواجهتها، وفي كل مرة تكون النتيجة عكس ما تخطط له أجهزة الظلام الإسرائيلية، فهي تؤدي دائماً وستؤدي هذه المرة ايضاً إلى تصعيد النضال ضد سياسة القمع والاضطهاد".

وأكد زحالقة: "نحن موحدون بضرورة الدفاع عن القدس والأقصى، ونحن نعتبر استهداف الشيخ رائد صلاح استهدافاً لكل قوانا الوطنية ولكل الوطنيين الشرفاء من أبناء شعبنا، الذين لم ولن تثنهم الاعتقالات والسجون عن الدفاع عن الحق الفلسطيني في وجه الطغيان الإسرائيلي".

وأضاف: "لجنة المتابعة وقيادة الجماهير الفلسطينية في الداخل ستجتمع بأسرع وقت للرد على الإجراء الاسرائيلي ، وأول ما ستقوم به هو زيارة للمسجد الأقصى للتأكيد على أن قضية القدس والأقصى هي قضيتنا جميعاً، وأن ما قام به الشيخ رائد والحركة الإسلامية في قضية الأقصى يمثلنا كلنا. المؤسسة الإسرائيلية تحاول على ان تستفرد بالحركة الإسلامية، والموقف الوطني يلزمنا بعد السماح لها بذلك، فنحن لن نمكنهم من عزل الحركة الإسلامية والاستفراد بها وضربها. كلنا صف واحد في مواجهة سياسات التهويد والاحتلال والقمع".

ودان حاتم عبد القادر مسؤول ملف القدس في حركة فتح اعتقال الشيخ صلاح، ووصف الاعتقال بأنه «سياسيى وهو نتيجة لحملة واسعة من التحريض الرسمي الاسرائيلي افضت الى اعتقال الشيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الاسلامية داخل الخط الاخضر، اضافة الى اعتقاله هو شخصيا.

وكان الشيخ رائد صلاح وحاتم عبد القادر استقبلا وفدا من جماعة ناطوري كارتا اليهوديه لذ جاء للتضامن معهما واستنكار الاجتياحات الإسرائيلية للحرم الشريف .

واكد الوفد ادانته للمحاولات التي يقوم بها المتطرفون اليهود بتدنيس حرمة المسجد الاقصى معتبرين ذلك يتعارض مع تعاليم الدين اليهودي .

وقال الوفد انه لا يعترف بإسرائيل كدولة لليهود وانما هي كيان محتل لارض فلسطين .

من جهتهما اكدا عبد القادر والشيخ صلاح تقديرهما لجماعة ناطوري كارتا التي تمثل جوهر الدين اليهودي الصحيح .

واعرب الوفد عن استعداده لمشاركة الفلسطينيين في كافة الفعاليات ضد الاحتلال وممارساته بما فيه الدفاع عن إسلامية المسجد الاقصى المبارك .

في السياق ذاته أفاد عدد من حُرّاس المسجد الأقصى المبارك بأن الجنود الاسرائيليين على بوابات المسجد منعوهم من الدخول للأقصى امس لمزاولة أعمالهم، ثم سمحت لهم بعد تسليم بطاقاتهم الشخصية للجنود، بحيث يستردونها بعد دوامهم الرسمي.

وقال عدد منهم ، إن الحُرّاس اعترضوا على الإجراء الجديد وغير المسبوق، لكنهم في النهاية اضطروا للموافقة للالتحاق بعملهم داخل الأقصى.

ولفتوا إلى أن تلك الاجراءات باتت تشمل فتح ثلاثة أبواب من بوابات المسجد، يستمر فتحها لبعد صلاة العصر ويتم إغلاقها وفتح باب واحد فقط وهو باب حطة.

من جهة ثانية، تعطلت، ولليوم الثالث على التوالي، الدراسة في المدرسة الشرعية ومدرسة الأقصى داخل المسجد الأقصى المبارك بسبب إجراءات الاحتلال.

وكانت السلطات أعلنت، في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية، استمرار إجراءاتها في المدينة، وبرّرت ذلك بدعوى الحفاظ على الأمن.

وبموجب ذلك، واصلت القوات الاسرائيلية منع المواطنين المقدسيين ومن الداخل من دخول القدس القديمة أو المسجد الأقصى المبارك لمن تقل أعمارهم عن الخمسين عاماً، وعزّزت انتشارها المكثف في شوارع وطرقات وأحياء وبوابات البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى وحائط البراق.

وفي محيط البلدة القديمة، وخاصة في شارعي السلطان سليمان وصلاح الدين وأبواب العامود والساهرة والأسباط تم تعزيز التواجد العسكري والبوليسي، وتغيير اتجاه حركة السير، كما تقوم دوريات عسكرية وبوليسية مشتركة: راجلة ومحمولة وخيالة بالتجوال في الشوارع والطرقات الرئيسية في القدس ، خاصة في الأحياء القريبة والمُتاخمة لأسوار البلدة القديمة، وتقوم بإيقاف سيارات المواطنين والتدقيق بهوياتهم وأوراقهم الثبوتية.

أما المعابر والحواجز العسكرية الثابتة على المداخل الرئيسية لمدينة القدس فتشهد حالياً إجراءات تفتيش بطيئة وتدقيق طويل ببطاقات المواطنين.

وفي السياق نفسه، اندلعت صباح امس، مواجهات محدودة في عدد من أحياء المدينة القريبة من أسوار القدس، خاصة في أحياء جبل الزيتون وراس العامود ووادي الجوز، رشق خلالها طلبة المدارس الجنود بالحجارة والزجاجات الفارغة بينما أطلق الجنود القنابل الصوتية الحارقة وقنابل السامة المُسيّلة للدموع لتفريق الطلبة.

فيما قال الائتلاف الأهلي من أجل القدس، امس، إن السلطات الإسرائيلية تسابق الزمن لفرض وقائع جديدة في القدس والمسجد الأقصى، وتنتهج كل وسائل التضليل والتزييف من خلال هجمة تهويدية متصاعدة يوماً بعد يوم.

وأضاف الائتلاف في بيان صحفي، إن ما يجري في محيط المسجد الأقصى حاليا، يجب أن يدفع العالم إلى الإسراع بتنفيذ برامج للتصدي للعدوان المتصاعد ومحاولة تهويد القدس المتسارعة.

وأكد البيان أن السلطات الاسرائيلية تواصل انتهاك حرمة المقدسات الدينية وحق ممارسة الشعائر الدينية التي كفلتها كافة الشرائع والمواثيق الدولية، خاصة الشرعية الدولية لحقوق الإنسان، حيث قررت الشرطة تكثيف نشر قواتها في كل مكان بالبلدة القديمة وحولها، وفي كل زقاق لمنع أي تجمع للفلسطينيين، وجددت قرارها منع المسلمين والسياح من الدخول لباحات المسجد الأقصى، باستثناء من هم فوق الـ 50 عاما من العمر.

وأكد البيان أن السلطات الاسرائيلية تواصل لليوم الثالث على التوالي تعطيل الدراسة في المدرسة الشرعية ومدرسة الأقصى داخل المسجد الأقصى بسبب إجراءات الاحتلال والتي تمنع من تقل أعمارهم عن 50 من دخول المسجد الأقصى المبارك.

من ناحية اخرى أعلنت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية داخل الخط الاخضر امس، عن قيام وفد وحدوي مُشترك من قيادات الجماهير العربية بزيارة تضامنية خاصة للمسجد الأقصى والقدس، صباح اليوم الأربعاء.

وجاء في بيان «أن أعضاء الوفد سيبدأون جولتهم عند مدخل باب الأسباط، وسيزورون المُعتصِمين المحاصَرين داخل المسجد الأقصى، بعد ذلك يلتقون مع إدارة هيئة الأوقاف الإسلامية في مبنى الهيئة، داخل الحَرم، ومن ثَمَّ يقومون بلقاء مع قيادات سياسية ودينية فلسطينية مقُدسية على سطح الحَلواني في وادي الجوز في القدس.

وأضاف البيان: 'تأْتي هذه الزيارة نصرةً للأقصى والقدس ودِفاعاً عن الوجود العربي الفلسطيني وشواهده فيها، كموقف وإجراء عملي احتجاجي وتضامني، في أعقاب تصاعد المحاولات الإسرائيلية الأخيرة، الرسمية وغير الرسمية، لاقتحام المسجد الأقصى والحَرم القُدسيّ، في إطار المشاريع الأُخطبوطية التي تستهدف الإنسان الفلسطيني ووجوده وشواهده ومَعَالمه الوطنية والقومية والتاريخية والحضارية والدينية، لا سيما في القدس المحتلة'

وأشارت لجنة المتابعة العليا، في هذا الصدد، إلى أن العدوان المتكرر والمتصاعد على أحد أبرز الشواهد الوطنية الفلسطينية يُؤكد، بمِا لا يحتمل الشك أو التأويل، أن كل ما هو فلسطيني وعربي في القدس بات في خطرٍ مُحدِق، والدفاع عنها هو دفاع عن المستقبل ولا ينحصر على الماضي.

ونَوَّه البيان إلى أنَّ محاولات إسرائيلية منهجية مُتواصلة تسعى لاستدامة الصِراع، وتغيير مجرى ومسار وطبيعة هذا الصِراع، من حيث الشكل والجوهر، وبالشروط والتوقيت الإسرائيليَيْن، نحو تجسيد مشاريع تهويد القدس والأقصى، وتغييب الحضور الفلسطيني، الإنساني والحضاري، في القدس وأكنافها، من أجل استكمال المشروع الأكبر في عَبْرَنة التاريخ بعد مُصادرة الجغرافيا، ما يُدَلِّل على طبيعة الذهنية التي تُحِّرك سياسة المؤسسة الإسرائيلية ومَنْحاها، مما يتطلب أقصى وحدة وطنية فلسطينية واكبر تحرك عربي ودولي فاعل في مواجهة هذه المُخططات.

كما أكدت لجنة المتابعة أن 'التحريض الخطير ضد الحركة الإسلامية وقياداتها في البلاد، إنما يندرج في سياق تلك السياسة المعادية لكل حِراك عربي فلسطيني في مواجهة الاعتداءات والسياسات الإسرائيلية، وأن اللجنة ترفض هذا التحريض وتعتبره تحريضاً عاماً على الجماهير العربية، ومَسّاً بالحقوق الطبيعية والشرعية والعادلة لهذه الجماهير في التعبير عن مواقفها وفي العمل السياسي والشعبي المشروع، وان هذه الجماهير قادرة على إحباط كل المخططات ما دامت تحمل الوعي الوحدوي في يمينها والإرادة الجماعية في يسارها، وتتوق إلى الحياة الحرة الكريمة على ارض وطنها'.

الى ذلك بعثت فداء عبد الهادي ناصر، القائم بالأعمال بالانابة للبعثة المراقبة الدائمة لفلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، رسائل متطابقة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن (ڤيتنام) ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، حول الوضع الخطير في القدس الشرقية، وذلك بسبب الاستفزازات الصارخة والإجراءات غير القانونية التي لا تزال ترتكبها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال.

وذكرت ناصر في رسائلها، أنه في يوم الأحد 4 تشرين الأول 2009، استخدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مرة أخرى القوة المفرطة في قمع المصلين الفلسطينيين الذين حاولوا الدفاع عن المسجد الأقصى في الحرم الشريف ضد عمليات الإقتحام من جانب المتشددين المتطرفين والمستوطنين الإسرائيليين.

وأفادت، أن من بين الذين اعتقلوا وتعرضوا للضرب المبرح النائب حاتم عبد القادر، الذي تم أيضا تغريمه ما يقرب من ستة آلاف دولار ومنعه من دخول مدينة القدس المحتلة، مسقط رأسه ومقر اقامته.

وأضافت ناصر، أنه إلى جانب الاشتباكات الأخيرة وحملة الاعتقال والاحتجاز الواسعة النطاق، ونشر قوات الاحتلال في القدس الشرقية، فقد تزايدت التصريحات الإستفزازية من جانب الإسرائيليين ضد السكان الفلسطينيين الأصليين في المدينة، بالإضافة إلى مواصلة إسرائيل أنشطة الاستيطان والتدابير غير القانونية التي ترتكب في القدس الشرقية وبقية الضفة الغربية المحتلة ، بما في ذلك بناء وتوسيع المستوطنات وجميع ما يتصل بها من بنية تحتية ونقل المستوطنين الإسرائيليين اليها بشكل متعمد.

وأشارت إلى أن إسرائيل بدأت العمل في بناء ما يقرب من 800 وحدة سكنية جديدة في 34 مستوطنة إسرائيلية غير قانونية في أنحاء مختلفة من الأرض الفلسطينية المحتلة. بالإضافة إلى ذلك، وفي تحد سافر وازدراء تام للإجماع الدولي الواضح في رفضه لكافة الأنشطة الاستيطانية، تخطط إسرائيل لبناء مستوطنة جديدة في قرية الولجة بالقرب من بيت لحم في عمق الضفة الغربية المحتلة.

وأضافت ناصر، إن هذه الأعمال غير القانونية تؤكد من جديد قناعة الفلسطينيين بأن الحكومة الإسرائيلية اليمينية الحالية مهتمة فقط بعرقلة جهود السلام في المنطقة وخلق وقائع غير قانونية على أرض الواقع تتناقض وتقوض بشكل مباشر مبدأ حل الدولتين لتحقيق السلام على أساس حدود عام 1967.

وذكرت أنه في حين أن الجانب الفلسطيني لا يزال يبذل قصارى جهده للوفاء بالتزاماته وتعهداته، وتعزيز بيئة مواتية للسعي إلى حل عادل وتسوية سلمية نهائية، تواصل إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، بشكل وطيد محاولاتها لتغيير التركيبة الجغرافية والديمغرافية وطابع ووضع القدس الشرقية وبقية الأرض الفلسطينية المحتلة.

وقالت، إن إسرائيل لا تسعى إلى السلام وإنما تسعى لضم المزيد من الأراضي الفلسطينية بحكم الأمر الواقع، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة. وأكدت أن استمرار انتهاج إسرائيل لهذا السلوك العدواني غير القانوني وغير الأخلاقي لن يؤدى فقط الى المزيد من تدهور الوضع وعدم استقراره وما يترتب على ذلك من تزايد معاناة ومشقة السكان المدنيين الفلسطينيين، ولكن ايضاً إلى تقويض اية محاولات لاستئناف عملية السلام.

وذكرت ناصر أن مثل هذا الازدراء الفاضح من جانب إسرائيل للقانون الإنساني الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والتي مما لا شك فيه تمثل إرادة المجتمع الدولي، يجب أن يكون مدعاة للقلق البالغ لنا جميعا. كذلك، يجب أن يكون حافزا قويا لبذل جهود عاجلة وصارمة، بما في ذلك من قبل مجلس الأمن، لإجبار إسرائيل على الامتثال لالتزاماتها القانونية، بما فيها تلك التي كانت قد التزمت بها علنا، والكف عن التصرف كما لو كانت دولة فوق القانون. وأضافت أن وقوف المجتمع الدولي موقف المتفرج بينما تواصل اسرائيل هذه الحملة الطائشة والخطيرة، من شأنه أن يلحق ضررا بالغا للغاية بالجهود الدولية الجارية الرامية إلى إحياء عملية السلام، وسيكون بمثابة ضربة قاسية لمصداقية هذه الجهود. وبالتالي فإننا نحث المجتمع الدولي على اتخاذ إجراءات سريعة وحاسمة لمنع تفاقم هذا الوضع المتفجر والخطير.

وشهدت المخيمات الفلسطينية في لبنان، امس، سلسلة من الاعتصامات والمظاهرات، تنديدا بالاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة والمتصاعدة المسجد الأقصى والأماكن المقدسة في القدس.

وأجمع المشاركون في مختلف الاعتصامات على مطالبة المجتمع الدولي والدول العربية بتحمل مسؤولياتهم إزاء القدس والمسجد الأقصى وشعبنا الفلسطيني.

وكان أبرز الاعتصامات في مخيم شاتيلا قرب العاصمة اللبنانية بيروت، تضامناً مع إخوانهم في القدس، ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ومجسمات للمسجد الأقصى المبارك ولافتات تندد بالعدوان الإسرائيلي.

وألقت خلال الاعتصام كلمات باسم الفصائل الفلسطينية، عرض فيها مسلسل الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة ضد الأماكن المقدسة في القدس، مستنكرين الاعتداء الأخير على المسجد الأقصى المبارك.

وأكدت الكلمات أن ما نشاهده من استهداف للمسجد الأقصى، يجب أن يدفع الجميع للعمل بسياسة واحدة هي تصليب الموقف الفلسطيني، وتحقيق الوحدة الوطنية.

وفي مخيم برج البراجنة انطلقت مسيرة من أمام جامع الفرقان عند مدخل المخيم باتجاه مقبرة الشهداء، شارك فيها فصائل منظمة التحرير الفلسطينية ووجهاء وفعاليات سياسية ونقابية ورفع المشاركون فيها أعلام فلسطين.

واستنكر المشاركون بالإجراءات والممارسات الإسرائيلية وتدنيس المسجد الأقصى.

وفي مخيم عين الحلوة، اعتصم اللاجئون عند مدخل المخيم، رافعين الأعلام والرايات الحركية، ومطالبين العالم أجمع بالضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف عدوانها على شعبنا والأماكن المقدسة في مدينة القدس.

عربيا أجرى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية التشيكي الدكتور يان كوهوت مباحثات فى عمان امس مع رئيس الوزراء الاردنى نادر الذهبي ووزير خارجيته ناصر جودة ، تناولت تطورات الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط خصوصا ما يتعلق بالاعتداءات الاسرائيلية على المسجد الاقصى المبارك .

وشدد الذهبي على ان الانتهاكات والاعتداءات الاسرائيلية على القدس والمسجد الاقصى تقوض جهود تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة .

وبحث الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين ، وتركز الحديث في مجال تطوير العلاقات بين البلدين على سبل زيادة التعاون في المجالات التجارية والسياحية وامكانية ايجاد تعاون في المجال النووي بينهما ، بحسب بيان لمجلس الوزراء الاردنى

وحسب بيان للخارجية الاردنية فقد وضع جودة وزيرخارجية التشيك فى صورة الموقف الاردني واتصالاته المكثفة مع قادة الدول العربية والاسلامية والاوروبية واعضاء مجلس الامن ازاء الاعتدءات والانتهاكات الاسرائيلية في مدينة القدس والاماكن المقدسة، مؤكدا ادانة الاردن ورفضه المطلق لها.

واكد مطالبة الاردن المجتمع الدولي تحمل مسئولياته واتخاذ موقف حازم وفوري لوقف الاعتداءات والانتهاكات الاسرائيلية الخطيرة في القدس الشرقية والمسجد الاقصى المبارك التي تخرق جميع المواثيق والقوانين الدولية ووضع حد لها.

في حين أكد السفير د.بركات الفرا، المندوب المناوب لفلسطين لدى جامعة الدول العربية، وسفيرها المناوب في جمهورية مصر العربية، امس، على ضرورة تحمل المجتمع الدولي، والأشقاء العرب والمسلمين مسؤولياتهم الأخلاقية والإنسانية تجاه ما يجري في القدس وعموم أراضي فلسطين المحتلة، وضرورة اتخاذ مواقف أكثر صرامة ووضوحا ضد التجاوزات والانتهاكات الإسرائيلية.

وقال السفير الفرا، في تصريح للصحفيين في مكتبه بالقاهرة امس: "ليعلم الجميع أن القدس في خطر غير مسبوق، وأن الحكومة الإسرائيلية الحالية لو علمت بوجود إجراءات تلجمها لما أقدمت على جرائمها هذه ولما تمادت بسياستها التي تهدد الأمن والسلام في المنطقة".

وأضاف: أن إسرائيل ثبت من خلال عدوانها على المسجد الأقصى وأبناء الشعب الفلسطيني في القدس، بأنها غير معنية في إحلال السلام.

وتابع: إن حكومة بنيامين نتنياهو أدخلت عملية السلام في نفق مظلم، وهي من خلال إجراءاتها العدوانية وتوسعها المستمر في الاستيطان تظهر بأنها غير مهتمة بخطة خارطة الطريق الأميركية، وبخاصة في البند الأول المتعلق بوقف الاستيطان.

وأوضح أن إسرائيل في عدوانها وسياستها على الأرض تبتعد كثيرا عما يريده المجتمع الدولي والولايات المتحدة، لإحداث اختراق في عملية السلام والعودة للمفاوضات.

ولفت إلى ان الحكومة الإسرائيلية تقابل "الأيدي الممدودة للسلام من قبلنا، والدعوات الدولية للالتزام بخطة خارطة الطريق، ومبادرة السلام العربية، بتصعيد الاستيطان وتدنيس المسجد الأقصى المبارك، وفرض الحصار الخانق عليه، والاعتداء على المؤمنين الذين يرغبون في أداء حقوقهم في العبادة".

وبين أن حكومة نتنياهو من خلال عدوانها المتصاعد تفرغ عملية السلام من مضمونها، مضيفا: يركزون في كلامهم على ضرورة التوصل لتفاهمات تتعلق بالجانب الاقتصادي، وهذا يرفضه الجانب الفلسطيني وبدعم عربي جملة وتفصيلا.

وأوضح السفير الفرا، أن مندوبية فلسطين لدى جامعة الدول العربية، وبالتنسيق مع وزارة الشؤون الخارجية الفلسطينية وزعت أمس تقريرا شاملا على جامعة الدول العربية، ومندوبي الدول الأعضاء، يظهر طبيعة الانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة التي تجري حاليا في القدس المحتلة بشكل خاص، والأراضي الفلسطينية عموما.

وأكد السفير الفرا، الذي يشغل أيضا منصب عضو المجلس الثوري لحركة فتح، أنه لا مجال للتهرب من القضايا السياسية الأساسية، وفي مقدمة ذلك قضايا الحل الدائم وبخاصة، القدس، والاستيطان، والمياه، والحدود، وغيرها.

وقال: لا غموض في حدود الدولة الفلسطينية، التي تتهرب إسرائيل منها، فكل المجتمع الدولي متمسك بضرورة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ضمن حدود الرابع من حزيران 1967م، وفق قرارات الشرعية الدولية، وبخاصة القرار 242، و338م، وبقية القرارات ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.

وأوضح ان السلام يتحقق على أساس الأرض مقابل السلام، مشددا على ضرورة ان تبدأ المفاوضات مستقبلا من النقطة التي توقفت عندها وان تشمل جميع قضايا الحل النهائي دون استثناء وبسقف زمني محدد.

وأشار إلى أن السلطات تسعى إلى إفشال العملية السياسية من خلال تأجيج الموقف في القدس والمسجد الأقصى، ومواصلة الاستيطان وإتباع سياسة التهرب والتذرع وتضييع الوقت.

وشدد السفير الفرا على أن قيادة الشعب الفلسطيني قالت كلمتها ولا غموض فيها وهي تتمثل "بأن الحل يكون على أساس مبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية، ورفض فكرة الدولة ذات الحدود المؤقتة التي يراد منها إبقاء الاحتلال على حاله، يقطع أوصال الضفة الغربية ويفرض نظام العزل العنصري و"الكانتونات"".

وطالب اللجنة الرباعية الدولية ومجلس الأمن الدولي، والولايات المتحدة باعتبارها الراعية لعملية السلام، بالتنبه لمناورات الحكومة الإسرائيلية التي تريد إدخال الوضع في دائرة مفرغة، بمفاوضات بلا مرجعية سياسية، وبلا هدف، وبلا سقف زمني واضح.

وأشار إلى ان تركيبة الحكومة الإسرائيلية الحالية والمؤلفة من الأحزاب المتطرفة في إسرائيل:"الليكود، وشاس، وإسرائيل بيتنا،.."، تجعل فرصة تحقيق السلام صعبة، إلا إذا توفرت إرادة دولية صادقة لإنهاء الصراع.

وقال: استمرار هذا الوضع لن يؤدي إلى استقرار في المنطقة كلها، وليس فقط في الأراضي الفلسطينية، وهذا يشكل عامل ضاغط لوجود مزيد من العنف والتوترات في المنطقة، لان الشعب الفلسطيني لن يرضخ للإرادة الإسرائيلية ولن يقبل بشروطها المذلة والمهينة، التي تجعل الدولة حسب المقترح إسرائيليا بلا شكل وبلا مضمون.

وأضاف: كل يوم يمر تتعقد عملية السلام، لأن إسرائيل تبتلع مزيد من الأراضي الفلسطينية لصالح الاستيطان، واستمرار هذا الوضع يجعل حل الدولتين مستحيلا.

وذّكر السفير الفرا المجتمع الدولي بأن القدس الشرقية جزء من الأراضي المحتلة عام 1967م، وأن قيام إسرائيل بعزلها بجدار عازل عن بقية الأراضي الفلسطينية، يندرج ضمن سياسة الأمر الواقع المنافية للقانون الدولي، ولقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن وقرار محكمة العدل الدولية في لاهاي.

وجدد التأكيد على أن السلطة الوطنية ملتزمة في تقديم المساعدة لأهالي قطاع غزة حتى في ظل الانقلاب، مضيفا السيد الرئيس تحدث بأكثر من موقف بأن المواطنين لا ذنب لهم، ومن واجب السلطة أن تحمي مواطنيها، لافتا إلى ان السلطة الوطنية تدفع 58% من موازنتها لغزة وتدفع رواتب 77 ألف موظف في القطاع، مضيفا:هذه ليست منة، بل حق لأبناء شعبنا الصابر المرابط".

وعبر السفير الفرا، عن أمله بان تفلح الجهود المصرية في إنهاء حالة التشرذم الفلسطيني، وأن يتم توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية، كما هو معلن في السادس والعشرين من الشهر الجاري، ودون تأخير.

وأكد على أهمية التوصل إلى اتفاق مصالحة ينهي الانقسام القائم، ويضع حدا لمعاناة أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وفك الحصار وتمكين المواطنين من حرية الحركة، مؤكدا ان شعبنا بهذه اللحظات والأيام القاسية بأمس حاجة للوحدة ورص الصفوف للتوحد في الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك والمقدسات الأخرى.