اخبار الخليج- الثلاثاء 7 تشرين اول/اكتوبر 2009
قال الوزير سيلفان شالوم أمس الذي ينوب عن رئيس الحكومة للاذاعة العامة ان "المعركة بدأت لفرض السيادة (الاسرائيلية) على القدس وبشكل خاص جبل الهيكل" التسمية التي تطلقها اسرائيل على موقع المسجد الاقصى. وفي الجانب الفلسطيني، دان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "استفزازات" المتطرفين اليهود الذين يريدون تغيير الوضع القائم في الحرم القدسي بينما دعت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة الى اطلاق الانتفاضة مجددا "دفاعا عن الاقصى". وانتشر آلاف من رجال الشرطة مجددا أمس في القدس بعد يومين من المواجهات المتقطعة مع شبان فلسطينيين في النزاع حول باحة الحرم القدسي الذي يهدد بالانفجار في قلب المدينة المقدسة. من جهة اخرى، اكد عباس ان قضية القدس تحتاج الى جهود العرب والمسلمين لمواجهة محاولات اسرائيل لتهويدها وقال في مقابلة مع تلفزيون اليمن الرسمي ان "مسألة القدس تحتاج الى جهود جميع العرب والمسلمين، وتحتاج الى الاهتمام العملي والبذل العملي لابعاد الشبح الاسرائيلي عن تغيير معالم القدس". واوضح ان "اسرائيل يوميا تعمل على تهويد وتغير معالم القدس من خلال الاستيطان والهجوم وعدم السماح بالبناء والهجمات على المسجد الأقصى كما يحدث في هذه الايام". وتابع "لا نريد حناجر. نريد امكانات واقعية على الارض. نريد جهدا عمليا عندما نقول القدس عاصمة الثقافة العربية، هذا يتطلب جهودا حقيقية لمنع تغير معالم القدس، ووقف الزحف الصهيوني على القدس".
والموقع الذي يضم قبة الصخرة والمسجد الاقصى اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، هو اكثر الاماكن قداسة لدى اليهود الذين يقولون انه يضم الهيكل اليهودي الذي دمره الرومان في العام .70 وابقت الشرطة أمس على القيود التي فرضتها على الفلسطينيين لدخول الموقع اذ لم تسمح سوى للذين تجاوزوا الخمسين من العمر بالوصول اليه شرط ان يكونوا عربا اسرائيليين او مقيمين في الشطر الشرقي المحتل منذ 1967 من المدينة. وقد منعت اليهود والمسيحيين من زيارة الموقع. ومنذ 2003 تسمح الشرطة لمجموعات الزوار بدخول باحة الاقصى بدون تنسيق مع ادارة الاوقاف الاسلامية في القدس المكلفة الاشراف على المكان المقدس، لكنها تمنع اليهود من الصلاة فيه.
وقال الناطق باسم الشرطة المحلية شمويل بن روبي لوكالة فرانس برس "اضطررنا للابقاء على حالة التأهب وانتشارنا الكثيف سببه سلسلة من الحوادث ادت مساء الاثنين الى توقيف نحو عشرين فلسطينيا". واوضح المتحدث ان "الفي رجل من رجال شرطة وعناصر حرس الحدود نشروا في القدس الشرقية" لتجنب اي مواجهات مع الفلسطينيين. من جهة اخرى، نشرت قوات الشرطة لضمان امن "مسيرة القدس" وهي تظاهرة سنوية تجذب عشرات الآلاف من الاسرائيليين والاجانب. ويتخذ هذا الحدث الرياضي الشعبي طابعا قوميا متزايدا في السنوات الاخيرة يعبر عن تمسك اسرائيل بالمدينة المقدسة التي اعلنتها الدولة العبرية في 1981 "عاصمة ابدية موحدة" على الرغم من اعتراضات الاسرة الدولية.
وتنظم المسيرة كل سنة في عيد العرش (او عيد المظلات) الذي يحيي ذكرى خروج الشعب اليهودي من مصر. وستعبر المسيرة الاحياء العربية في القدس الشرقية. وجرح جندي اسرائيلي الثلاثاء بسكين على حاجز تفتيش في مخيم شعفاط للاجئين شمال القدس حيث رشق عشرات الفلسطينيين الشرطة بالحجارة. كذلك اشير الى رشق بالحجارة عند حاجز قلنديا العسكري بين القدس ورام الله (الضفة الغربية) وفي حي راس العمود الفلسطيني حيث اعتقل عشرة متظاهرين. واضرمت مجموعات فلسطينية النار في اشجار مزروعة على اطراف ثلاثة احياء استيطانية في جنوب القدس مساء الاثنين، وادت الحرائق الى اضرار جزئية في مطعم قبل احتوائها حسب رجال الاطفاء. واندلعت المواجهات الاولى الاسبوع الماضي في القدس الشرقية وخلفت ثلاثين جريحا. وكان الفلسطينيون يحتجون على دخول مجموعة من اليهود الى باحة المسجد الاقصى قالت الشرطة انهم سياح دخلوه بنية الصلاة. وقد كانت الزيارة التي قام بها زعيم اليمين الاسرائيلي ارييل شارون الى باحة المسجد الاقصى، واعتبرت استفزازية، الشرارة التي فجرت الانتفاضة الثانية في سبتمبر 2000 قبل ان تمتد الى بقية الاراضي الفلسطينية.
ومن جانبه اتهم مسؤول فلسطيني بارز اسرائيل أمس بتعمد خلق وضع "خطير جدا" في القدس الشرقية لاثارة العنف وتبرير اجراءات صارمة واحكام قبضتها على مدينة القدس المتنازع عليها.









