وكالة PNN الاخبارية- الجمعة 9 تشرين اول/اكتوبر 2009
القدس/ميسة ابو غزالة- أقيم اليوم الجمعة أعتصاما صامتا في باحة كنيسة القيامة في القدس وذلك تضامنا مع المقدسات الأسلامية المستهدفة وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك وأستجابة لنداء عدد من العلماء ورجال الدين الأسلامي الذين دعوا لأعتبار اليوم الجمعة يوم نصرة القدس والمقدسات.
وشارك في الأعتصام عدد من رجال الدين المسيحي من مختلف الطوائف وحشد من أبناء القدس المسيحيين الفلسطينيين أضافة الى حجاج مسيحيين يزورون القدس في هذه الأيام، وخلال الأعتصام رفعت الصوات والأدعية من أجل القدس أضافة الى بعض الترانيم الدينية بلغات متعددة.
وأكد سيادة المطران عطااالله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس في كلمة له في نهاية الأعتصام بأن تواجدنا الأن في هذا المكان المقدس يأتي تضامنا مع أخوة لنا في الأنتماء الى الأنسانية أولا وفي الأنتماء الى هذه الأرض المقدسة وهذه المدينة المباركة ثانيا. ومن كنيسة القيامة قبلة مسيحيي العالم وأقدس معلم مسيحي على وجه البسيطة نقول أننا نتضامن اليوم مع الأقصى ومع المحاصرين فيه وتضامننا مع المقدسات الأسلامية هو تضامن مع المسلمين الذين تمتهن كرامتهم وتمس أحاسيسهم الدينية بهذا التطاول على أقدس مقدساتهم.
وأضاف:" أن الأعتداء على الأٌقصى هو أعتداء على كرامتنا وعلى وجودنا وعلى هويتنا وعلى حضارتنا وأن الأعتداء على الأقصى هو أعتداء على المسيحيين كما هو أعتداء على المسلمين. فنحن شعب واحد وقضية واحدة، ونحن اليوم نتضامن مع المسلمين لأن هذا هو واجبنا الأنساني والوطني وعندما نتضامن معهم أنما نتضامن مع أنفسنا لأن العدوان يستهدفنا جميعا ولا يستثني أحدا.
وقال:" أمام هذا الظلم وأمام هذه العنصرية وهذه الممارسات اللا أنسانية لم يبقى لنا إلا اللجوء لله تعالى فأنه اله عادل وأن كثر الظالمون في هذا العالم فالله نصير لكل أنسان مظلوم ممتهنة كرامته.
وأضاف:" ان الأقصى والقيامة توأمان في القدس لا ينفصلان، ومدينة القدس التي تحتضن مقدساتنا وتراثنا الروحي والأنساني والوطني هي أمانة في أعناقنا يجب أن نحافظ عليه.
من جهته حمل المحامي احمد الرويضي رئيس وحدة القدس في الرئاسة اسرائيل المسؤولية في تأزم الوضع في القدس التي اعلنت بانها تسمح للمرة الاولى للجمعيات الاستيطانية للدخول الى المسجد والصلاه فيه وهو الامر الذي استفز المسلمون خاصة مع ما صدر من تصريحات حول تقسيم المسجد الاقصى، وبالتالي حذرنا باكثر من مره بخطورة الوضع في البلدة القديمة وخاصة اجراءات الحفريات في محيط المسجد ومنع المصلين من الوصول الى اماكن العباده في حين تسمح اسرائيل للمستوطنين بالوصول بحرية الى حائط البراق.
واكد ان مبعوثا خاصا للامين العام للامم المتحده وهو السيد روبرت سري الممثل الشخصي للامين العام للامم المتحده في الاراضي المحتلة زار منطقة الحرم الشريف والتقى الاطراف المعنية، وان اتصالات تجريها الرئاسة على اعلى المستويات مع اطراف عده بخصوص عدم التعرض للمعتكفين في داخل المسجد وفتح المسجد امام المسلمين للصلاه وانهاء حالة الحصار ومنع المستوطنين والجمعيات الاستيطانية من الدخول الى المسجد الاقصى المبارك.
واكد رئيس وحدة القدس ان اسرائيل في القدس هي قوة احتلال تعمل على حصار المقدسات وتمنع المسلمين والمسيحيين من الوصول الى اماكن العباده وهذه الاجراءات ليست جديدة فقد عشناها سابقا وظهرت امام وسائل الاعلام خلال شهر رمضان المبارك بمنع المسلمين من الوصول بحرية الى اماكن العباده في القدس وخلال صلوات الجمع من كل اسبوع.
وربط الرويضي بين ما يمارس من حصار للبلدة القديمة والمخططات الاستيطانية التي يكشف عنها يوميا والتي تتحدث عن حزام استيطاني في محيط البلدة القديمة في القدس تبدأ من الشيخ جراح وتنتهي في احياء وادي حلوه والبستان في سلوان.
وتتابع القيادة الفلسطينية عن كثب التطورات في البلدة القديمة ومنع الحياة بمختلف اشكالها الامر الذي ادى الى اغلاق المدارس ومنع الحياة التجارية والاقتصادية في المدينة. حيث ان لذلك تأثيرات جمه معلنا ان اسرائيل باجراءاتها هذه تستهدف تغير الواقع الديموغرافي والجغرافي والديني وهو الامر الذي ترفضه القياده الفلسطينية بشده وابلغت كافة الاطراف المعنيه فيه.
وثمن رئيس وحدة القدس ما صدر عن اجتماع الممثلين في جامعة الدول العربية امس بالتحرك على مستوى الجمعية العمومية للامم المتحده لطرح الانتهاكات الاسرائيلي في القدس مؤكد ان القدس مدينة محتلة وان اجراءات اسرائيل فيها هي اجراءات احتلال، لكنه في نفس الوقت اعتبر ذلك غير كافيا بغياب حطة استراتيجيه سياسية واقتصادية عربية اسلامية توفر مستلزمات الصمود للمواطن المقدسي في حال الصراع الديموغرافي التي تشهده القدس مع اجراءات الاحتلال الهادفة الى تقليص نسبة العرب فيها.









