جريدة البيان-29 تشرين الثاني/يناير 2010
شاد تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين بالدعم الذي تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة لدعم صمود الفلسطينيين في الأرض المحتلة وتثبيت بقائهم، وشدد من ناحية ثانية على أن زيارة العرب والمسلمين للقدس والصلاة في الأقصى والمبيت في الفنادق العربية وشراء المنتجات الفلسطينية هو دعم لصمود الأهل في ارض الرباط وليس تطبيعا مع العدو الإسرائيلي، وان المطبع هو من يذهب إلى تل أبيب ويبيت في الفنادق الإسرائيلية ويتعامل مع الصهاينة.
وحول زيارته للدولة قال التميمي إنها جاءت تلبية لدعوة من دائرة المحاكم في دبي للاطلاع على تجربة دبي المتطورة التي ليس لها مثيل في العالم في مجال الفصل في الخصومات وتحقيق العدالة. فالعمل فيها ينجز بالكامل الكترونيا كما استفدنا من تجربة دبي في مجال الإصلاح الأسري وطبقناها عندنا فأدى ذلك إلى انخفاض نسبة الطلاق بشكل كبير جدا، كما قدمنا عدة مشاريع مثل مشروع بناء معهد عال للقضاء الشرعي ومشروع حوسبة المحاكم ووجدنا ترحيبا من دائرة المحاكم في دبي بتبني هذه المشاريع، كما التقينا بمعالي جمعة الماجد والذي استعد لتقديم الدعم في مجال ترميم المخطوطات وتدريب بعض المختصين في مجال الكيمياء وتزويدنا بجهاز لترميم السجلات والوثائق والمخطوطات التي لدينا.
وحول الوضع في القدس والمسجد الأقصى وما يتعرض له من حفريات إسرائيلية وأنفاق أسفله قال التميمي إن القدس هي جوهر الصراع بيننا وبين الاحتلال الإسرائيلي ، و أن الأنفاق والحفريات التي تجريها إسرائيل قد وصلت إلى تحت المسجد الأقصى مباشرة وهي تهدد أساساته بالانهيار في أي لحظة، فنتيجة للانقسام الفلسطيني والخلافات العربية وجدت إسرائيل الفرصة سانحة أمامها بان تسارع في تنفيذ المشروع الصهيوني في القدس والذي يشمل مصادرة الأراضي وهدم البيوت العربية وإقامة المستوطنات عليها وفرض الضرائب الباهظة على أبناء القدس وعمليات التطهير العرقي لتهجير السكان الفلسطينيين من القدس.
بينما يأتون بغلاة المستوطنين لإسكانهم فيها حيث زاد عددهم اليوم في القدس على 200 ألف يهودي ، بينما تناقص عدد العرب بسبب الجدار الذي عزل القدس عن محيطها العربي ، حيث أصبح من الأيسر على أبناء ضواحي القدس الذهاب إلى بيت الله الحرام في مكة المكرمة من الوصول إلى المسجد الأقصى للصلاة فيه .
وقد أسسنا منذ أكثر من عام الهيئة الإسلامية المسيحية للدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ونقوم بدور إعلامي وسياسي لفضح ممارسات الاحتلال الإسرائيلي ولكن على الأمتين العربية والإسلامية مساندة الشعب الفلسطيني في الدفاع عن أرضه ومقدساته، وعلينا عدم التخلي عن حق العودة فلا قيمة للقدس والمقدسات بدون البشر.
دبي ـ موسى أبو عيد









