يوم القدس العالمي على الانترنت


قسماً . . . سنفك أسرك عن قريب!

مستوطنون يعتدون على فلسطينيين قرب الخليل والجيش يشن حملة اعتقالات

أرسل إلى صديق طباعة PDF

جريدة المستقبل- 1 شباط / فبراير 2010

نددت منظمة التحرير الفلسطينية امس بقرار اسرائيل مصادرة 660 دونما من أراضي بلدة العيسوية في القدس واعتبرته "خطوة جديدة لتهويد المدينة".
وقالت دائرة العلاقات الدولية في المنظمة، في بيان صحافي صدر عنها، إن هذا القرار يهدف إلى "مواصلة سياسة التضييق على مواطني المدينة لإجبارهم على الرحيل عنها".
وذكرت الدائرة أن إسرائيل "تواصل تنفيذ سياساتها التهويدية في القدس عبر مصادرة الأراضي وفرض الضرائب الباهظة وهدم البيوت وملاحقة التجار الذين اضطر الكثير منهم لإغلاق محالهم التجارية بسبب الضرائب الكبيرة".
واتهمت البلدية الإسرائيلية في القدس بممارسة "التمييز العنصري" عبر جباية الضرائب وتحصيلها بشتى الوسائل من الفلسطينيين دون تقديم أي خدمات لهم، إضافة إلى سياسة الإذلال على الحواجز العسكرية التي تحيط المدينة.
وأكدت منظمة التحرير أن "حياة المقدسيين تزداد صعوبة يوما بعد يوم بفعل إجراءات الاحتلال ضدهم، الأمر الذي يتطلب تدخلا عاجلا فلسطينيا وعربيا ودوليا، لإنقاذ المدينة ومواطنيها من سياسة الاحتلال التعسفية".
في سياق متصل حرّم قاضي قضاة فلسطين رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي الشيخ تيسير التميمي حرمة العمل في الحفريات التي تجريها سلطات الاحتلال الإسرائيلية تحت مدينة القدس والرامية إلى تهويدها وهدم مبانيها وعمائرها التاريخية والأثرية بهدف طمس معالمها العربية والإسلامية وإلغاء هويتها الوطنية.
وقال "إن هذا الحكم الشرعي ينطبق أيضاً على العمل في بناء الكنس اليهودية في المدينة المقدسة أو بالقرب من المسجد الأقصى المبارك وفي بناء المستوطنات وشراء أي من منتجاتها، مشيراً إلى أنها تقام على الأرض الفلسطينية التي تصادرها سلطات الاحتلال الإسرائيلية من أيدي أصحابها الشرعيين وتملِّكها للغاصبين واليهود المتطرفين الذين يعتدون على أبناء شعبنا وممتلكاتهم وأرزاقهم، وأن العمل في ذلك هو تمكين للاحتلال من أرض الإسراء والمعراج .
في غضون ذلك نفذ عشرات المستوطنين المتطرفين في الخليل بالضفة الغربية امس عمليات تنكيل ضد أهالي منطقة البقعة شرقي المدينة، قبل ان تعلنها قوات الاحتلال منطقة عسكرية مغلقة.
وأفادت مصادر محلية، ان نحو 200 مستوطنا من تلاميذ المدارس اليهودية قدموا الى منطقة البقعة المجاورة لمستوطنة "خارصينا" الواقعة على الطرف الشمالي الشرقي من المدينة، وباشروا بزرع أشجار حرجية في أراضي المواطنين الذين تصدوا لهم.
وقد دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات إضافية من جنودها إلى المنطقة، وأعلنتها عسكرية مغلقة، وفرضت قيودا على تحركات المواطنين فيها، بما في ذلك وسائل الإعلام. وحذر مزارعون وأصحاب أراض مستهدفة في البقعة، من مخاطر إقدام المستوطنين على ترجمة أقوال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي وعد فيها بإقامة حديقة أمام كل مستوطنة على أرض الواقع، ما يعني، حسب المواطنين، سلب المزيد من أراضيهم لصالح المستوطنات.
في الاعتداءات ايضا، أعلن ناطق عسكري اليوم الأحد, أن الجيش الإسرائيلي اعتقل أربعة مواطنين فلسطينيين على حاجز عسكري في منطقة غور الأردن، شمالي الضفة الغربية بدعوى حوزتهم ست عبوات ناسفة أنبوبية.
وذكر الناطق للإذاعة الإسرائيلية أن الفلسطينيين الأربعة اعتقلوا على حاجز "بكاعوت" العسكري، وقد قام الجنود على الحاجز وكذلك خبراء المفرقعات بتفجير العبوات المضبوطة من دون وقوع أي إصابات.
ولم يتم الكشف عن أي تفاصيل حول هوية المعتقلين، بينما نقلتهم السلطات الإسرائيلية إلى مراكز التحقيق من أجل الاستجواب.
محكمة الصلح الاسرائيلية في القدس، أطلقت سراح ثلاثة مستوطنين، وزعيم المجموعة المشتبه بتورطهم بإضرام النيران في مسجد بقرية ياسوف قضاء سلفيت الشهر الماضي. واجّل المدعي العام الإسرائيلي توجيه التهم ضد المشتبه بهم، وذلك بزعم استيفاء النواقص في لائحة الاتهام.
الجدير ذكره، أطلقت سلطات الاحتلال الأربعاء الماضي، سراح رابي إسحاق شابيرا أحد رؤساء مدرسة دينية قريبة من مستوطنة "يتسهار" جنوب نابلس، الذي أعتقل الثلاثاء للاشتباه بتورطه بالحادثة، والذي رفض الاعتراف بأن أحدا من طلابه كان له دور في حريق المسجد. وهدد مستوطنون بالانتقام من المواطنين الفلسطينيين اثر اعتقال مدير إحدى المستوطنات في الضفة الغربية.
الى ذلك، أغلق جنود الاحتلال الإسرائيلي، ظهر أمس حاجز الـ"كونتينر" شمال بيت لحم، الذي يربط محافظات جنوب الضفة الغربية بمحافظتي القدس ورام الله والشمال دون معرفة الأسباب.
وفي اطار النشاطات المناهضة لممارسات الاحتلال، زار وفد من متطوعي الحملة الشعبية لمقاومة جدار الفصل العنصري، قرية الولجة شمال محافظة بيت لحم، واطلعوا على المعاناة التي يعيشها المواطنون هناك بفعل الجدار والاستيطان.
وأكد منسق الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان عوض أبو صوي، أن هذه الزيارة تأتي من اجل تعزيز صمود المواطنين على أرضهم والتضامن معهم، وتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأرض والإنسان، في ظل الهجمة الاستيطانية الشرسة ومصادرة الأراضي المحيطة بالقدس.
وزار الوفد المواطن عبد الفتاح عبد ربه، الذي يعتبر أحد نماذج الصمود وتحدي الاحتلال في قرية الولجة، والذي يعيش في كهف داخل أرضه منذ عشرة سنوات، لحمايتها من الاحتلال الذي يتربص بها.
وأكد أبو صوي، أن الحملة الشعبية ستقوم وبالتعاون مع الجهات المختصة عمل خيمة اعتصام للدوليين وغرفة من ألواح الصفيح بجانب الكهف، وتمديد أنابيب مياه من اقرب نقطة لكي تصل إلى الأرض، وتنظيم زيارات مستمرة للموقع المتواجد فيه عبد ربه وتنسيق زيارات ميدانية لعدد من المسؤولين في السلطة الوطنية والمتضامنين الدوليين ونشطاء حقوق الإنسان.
وأمس زرعت 500 شجرة حرجية بأراض مهددة بالمصادرة في قرية عابود شمال غرب مدينة رام الله، وذلك في إطار الحملة الرسمية والشعبية للتصدي للاستيلاء الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية بالضفة الغربية.
تأتي هذه المبادرة بإشراف من اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار في مدينة رام الله، وبالتعاون مع المبادرة الوطنية الفلسطينية، وفعاليات رسمية وشعبية.
صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية تخوفت من أن تعزل ما سمتها "الانتفاضة البيضاء" للفلسطينيين اسرائيل وتضاعف الضغط عليها.
وقالت الصحيفة إن الديبلوماسيين الاوروبين لا يثقون برئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، ولا يريدون اي اتصال مع وزير خارجيته افيغدور ليبرمان، وأوردت كذلك نشر مجلة "التايم" مقابلة مع الرئيس الاميركي براك اوباما، الذي اعرب عن خيبة أمله من عدم استعداد اسرائيل للقيام "ببادرات طيبة جسورة" تجاه الفلسطينيين.
وبينت "هآرتس" ان الاوروبين ينتقدون اسرائيل بسبب الحصار المتواصل على غزة، بسبب البناء في المستوطنات وهدم منازل فلسطينية في شرقي القدس، بسبب النفور العام من الحكومة اليمينية وحتى بسبب الفوارق الاجتماعية وابتعاد اسرائيل عن نموذج دولة الرفاه الاوروبية، وبسبب كل ما يمثله رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو ووزير خارجيتة.