المدينة- السبت تشرين اول/10 أكتوبر 2009
نبيلة حسني محجوب
عشنا وهم تتويج القدس عاصمة للثقافة، وهي تهوّد علنًا، وتستباح أرضها شبرا شبرا، مع ازدياد الاستيطان المنظم والدؤوب لإلغاء شخصية القدس العربية، حتى أسماء شوارعها العربية «هودت» بوقاحة صهيونية تسخر من وهمنا..
اعتدنا نحن العرب أن نهزج لأحلامنا، لأننا كثيرا ما نخلط بين الحلم والحقيقة، بين الخيال والواقع، بين ما نطمح له وما نستطيع تحقيقه، ، لذلك نركض خلف قارئات الكف والفنجان، وضاربات الودع والرمل، نستلهم منهن ملامح المستقبل، لنمارس خداع أنفسنا بعذوبة، ونعيش في رخاوة الوهم باقتدار، في انتظار المكتوب على الجبين الذي رأته عين ضاربة الكف وقارئة الفنجان، ونمضي العمر ننتظر تحقق الوعد المكذوب!
ليت هذه الخصال أسوأ ما فينا لكنها ربتنا على اختلاق الأوهام، والسير في زفة الوعود، واكتسبنا القدرة على الرقص على إيقاع خطبة عصماء لزعيم عربي مشحونة بالأكاذيب والمستقبل المدهون بأحلام الشعوب، وابتكار أهازيج؛ « بالروح بالدم نفديك يا... يا... يا!








